أبو الصلاح الحلبي

417

تقريب المعارف

العدد المخصوص نص على إمامة الحجة عليه السلام ، كما هو نص على إمامة آبائه من الحسن بن علي بن محمد بن عين الرضا ، إلى علي بن أبي طالب عليهم السلام ، إذ لا أحد قال بهذا العدد المخصوص وقصر الإمامة عليه دون ما نقص منه وزاد عليه إلا خص به أمير المؤمنين والحجة بن الحسن ومن بينهما من الأئمة عليهم السلام . وهذا الضرب من النص وارد من طريقي الخاصة والعامة . ( نص رسول الله على عدد الأئمة من بعده من طريق العامة لم فمما روته العامة فيه : عن الشعبي ، عن مسروق ، قال : كنا عند ابن مسعود ، فقال له رجل : أحدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء ؟ فقال له عبد الله بن مسعود : نعم ، وما سألني عنها أحد قبلك ، وإنك لأحدث القوم سنا ، سمعته عليه الصلاة والسلام يقول : يكون بعدي من الخلفاء عدة نقباء موسى عليه السلام : اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش ( 1 ) . ورووا عن ابن مسعود من طرق أخر . وزاد في بعضها مسروق قال : كنا جلوسا إلى عبد الله يقرئنا القرآن ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وآله كم يملك أمر هذه الأمة من خليفة من بعده ؟ فقال له عبد الله : ما سألني أحد منذ قدمت العراق عن هذا ، سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اثنا عشر ، عدة نقباء بني إسرائيل ( 2 ) . ورووا عن عبد الله بن أبي أمية مولى بني مجاشع ، عن يزيد الرقاشي ( 3 ) ، عن أنس ابن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لن يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر من قريش ، فإذا مضوا ساخت الأرض بأهلها ، وساق الحديث ( 4 ) .

--> ( 1 ) غيبة النعماني : 107 من طرق العامة . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 398 . ( 3 ) في النسخة : " الرفاسي " . ( 4 ) كشف الأستار للنوري : 134 .